التلوت الأشعاعي مصادره وأنواعه وطرق رصده وقياسه
2010-07-25 13:11:54

للتلوث الأشعاعي مصدرين هما

 المصدر الطبيعي والمصدر الصناعي،المصدر الطبيعي عادة ما يعلب الأنسان الدور المهم في زيادة تركيزه رغم أن المصدر الطبيعي للاشعاع هو موجوداً بهذا الكون منذ أن خلق الله الأرض ومن عليها فهو موجوداً في ما حولنا من تربة وماء وهواء بل حتي في اجسامنا وذلك نتيجة لوجود سلاسل اليورانيوم والثوريوم والبوتاسيوم وألأشعة الكونية الآتية من الفضاء السحيق ألا ان الأنسان بيطبيعته قد تأقلم مع هذه الانواع من الأشعاعات ألا أنه ونتيجة للنشاط الأنساني الدئوب الباحث عن الحياة الأفضل له دون أن يقدر المخاطر الناجمة عن ذلك زاد في معدلات تركيز هذا النوع من الأشعاع وبالتالي زاد من امكانية مخاطره والجرع الأشعاعية الناتجة عنه ومثالاً عن ذلك أزدياد تركيز المواد المشعة الطبيعية خلال العمليات المختلفة لأستخراج وصناعة النفط وذلك ما يصاحب تلك العمليات من تركيز للأشعاع الطبيعي في مناطق معينة دون غيرها فالترسبات الحرشوفية بأنابيب النفط والخزانات وغيرها المحتوبة على معدلات أشعاعية طبيعية عالية قد أصبحت تشكل خطراً صحياً أستوجب الأمر ضرور ايجاد الطرق العلمية الصحيحة للتخلص أو التقليل من تأثيرها, ايضاً فأن العمليات المتبعة في الحصول على الوقود النووي وطرق تخصيب اليورانيوم وتحويله الى عجينة صفراء تمر بعمليات معقدة ينتج عنها كميات هئلة جداً من مادة اليورانيوم المنضب يتم التخلص منه كنفاية مشعة أو يستخدم في العمليات العسكرية القدرة مثلما حدث حرب كسفو والعراق.  أيضاً فأن هناك مناطق في العالم التي تحتوي على معدلات أشعاعية طبيعة عالية وذلك نظراً لأختلاف التركيب الجيولوجي لها عن المناطق الأخري فمثلاً هناك منطقة بالمجر تم تهجير سكانها منها نتيجة لوجود معدلات عالية بها لغاز الرادون المشع والذي ينتج من خلال عمليات الأنحلال لليورانيوم.

أما المصدر الصناعي للأشعاع فهو ينتج من عدت مصادريختلف تأثيرها عن بعضها البعض طبقاً للنوع والمصدر والتركيز, وعموماً أنه نتاج للأستخدمات المختلفة للطاقة الذرية في مختلف الأغراض (الطبية, الزراعية, الصناعية. العسكرية. البحثية وغير ذلك) حيث أستطاع العالم منذ بداية القرن الماضي الوصول الى أكتشافات عديدة في مجال الطاقة الذرية سخر بعضها لخدمة الأنسان في الأغراض السلمية كما سخر البعض الآخر منها في أغرض الدمار مما ساهم في أنتشار العديد من الملوتاث الأشعاعية الى البيئة العالمية والتي لم تعهدها من قبل وذلك نتيجة لأنتاج مواد مشعة أصطناعية أستخدام المفاعلات الذرية في ذلك.

تتعدد طرق أنتشار الملوتاث الأشعاعية الصناعية بتعدد مصادرها وبالتالي تتفاوت درجة مخاطرها وطرق مجابهتها والحد من أنتشارها وعموماً فأن هذه المصادرتم تصنيف درجة خطورتها على مقاييس بناً على التقارير العلمية التي تصدر دورياً عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمنظمات الدولية الأخرى المهتمة بشئون البيئة والجرع الاشعاعية وما في حكمها, فهناك مصادر للتلوث الأشعاعي على نطاق ضيق يجعل من السهل السيطرة عليه وازالت آثاره مثلما يحدث في معامل القياس للأشعاع عند أنسكاب مادة مشعة مثلاً على طاولة أو أرضية المعمل أو عير ذلك مما يمكن المخثصون من أزالت هذا التلوث باتباع طرق علمية بسيطة وبالتالي لا يحتاج الى أتخاذ أجراءات وقائية عالية وأنفاق المال الباهض حيال ذالك وهناك أنواع من هذه الملوتاث قد تحدث على نطاق واسع يجعل من المستحيل السيطرة على مخاطره ألا بأتباع التوصيات التي تنص عليها المنظمات أو الهيئات المتخصصة في هذا المجال ويحتاج الي تعاون دولي كبير من اجل الحد من مخاطره الصحية والأقتصادية حيث أن أزالته من البيئة العالمية تصبح خارج السيطرة وبالتالي يظل السبيل الى أزالته من البيئية شبه مستحيل.

وخلال العقود الماضية وخاصة من القرن الماضي هناك العديد من الشواهد على أنتشار الملوتاث الأشعاعية في البيئة العالمية وتفاوتت طرق أنتشارها وطرق مجابهتها وتعددت أنواعها من فقدان مصادر مشعة في حقول العمل المستخدم لتقنية المصادر المشعة الصطناعية في نظرية عملها الي الأنتشار الواسع للسحب الأشعاعية نتيجة لبعض الحوادث الأشعاعية للمنشأت والمفاعلات مثلما حدث بمفاعل تشرنوبيل الروسي خلال عام 1986ف (سيأتي ذكره بشىء من التفصيل خلال هذه السلسلة) وكل هذه الأحداث التي شهدها العالم بل ربما سيشهد المزيد منها ساهمت في زيادة نمو الجناح الأسود للتلوث الأشعاعي وازداد بذلك القلق والمخاوف من زيادة آثاره على الأنسان وبيئته التي تحتاج الى زيادة التدابير والحلول العاجلة في بعض مناطق العالم, علاوة على ذلك فأن مخاطر الأشعاع والتلوث الأشعاعي أصبحت هاجساً يقلق مضاجع العديد من سكان الكرة الأرضية نتيجة التلويح بأستخدام السلاح الذري من قبل القوى العالمية المالكة لهذا النوع من السلاح القدر.

هناك طرق مخلفة للكشف عن التلوث الاشعاعي وكشف مصدره تعتمد على القياسات المباشرة بالبيئة والتحاليل المعملية كما تتعدد بذلك أنواع الأجهزة والمعدات المستخدمة لهذا الغرض وتعتمد العديد من الدول في مراقبة مستويات التركيز الأشعاعي على محطات الأنذار المبكر للأشعاع والتي يتم توزيع تركيبها في مناطق مختلفة للدولة وعادة ما تسمى بشبكة الرصد البيئي الأشعاعي ويكون لها الفضل في الكشف المبكر لهذا النوع من التلوث وتحديد مصدر أنطلاقه كذلك يساهم المسح الأشعاعي البيئي الدوري في ضمان معرفة الخلفية الأشعاعية للبيئة وتحديد مستويات تركيزها الكمي والكيفي ومعلوماً بأن هناك العديد من العينات البيئة التى تساعد في الكشف المبكر للتلوث الأشعاعي أكثر من غيرها ومثال على ذلك العينات التي يتم تجميعها من المناطق المفتوحة وليست واقعة تحت تأثير حواجز طبيعية كالجبال أو غير طبيعية كالأبنية مما يسمح للمواد المشعة العالقة بالهواء الجوى من التساقط بحرية والوصول الى مكونات البيئة سواى اكانت برية أو بحرية وبالتالي يمكن قياسها المباشر أو الغير مباشر عن طريق القياسات المعملية وتحديد أنواعها وتراكيزها أبضاً يمكن معرفة تركيز وأنواع المواد المشعة العالقة بالهواء الجوي وذلك بسحب كميات من هذا الهواء بواسطة مخضات الهواء المركبة على أجهزة خاصة  بقياس الهواء الجوي.

عند البدء في تجميع العينات البيئية لغرض قياس تركيز الأشعاع بها هناك أولويات للعينات الواجب جمعها قبل غيرعا من العينات وذلك نظراً لقدرتها الأكبر من غيرها في تركيز مثل هذه الملوتاث فمثلاً يتم التركيز على عينات حليب الأبقار تم الأغنام ثم الماعز  لمعرفة تركيز عنصر اليود-131 المشع وكذلك التركيز على جمع عينات من الخضروات الورقية كالخس ونباتات أخرى اتبتت الدراسات بأن لها قدرة فائقة في تركيز المواد المشة السريع بها نظراً لأعتمادها على التغذية الهوائية مثل نباتات الأشنات وعيش الغراب  خاصة بعد تعرض البيئة الى سقط أشعاعي نتيجة لوجود تسرب للمواد المشعة من محطات نووية مثلاً, كذلك فأن عينات التربة تعطلا أولويات في التجميع وخاصة التربة السطحي خلال الأيام الأولى لوجود التلوث الأشعاعي ويتم التركيز على التربة الطينية أكثر من الرملية نطراً لقدرتها على الأحتفاظ بالمواد المشعة على سطحها أكثر من غيرها وتشمل عينات التجميع أيضاً عينات من مياه الأمطار أذا كان ذلك ممكن حيث تعمل مياه الأمطار على غسل الهواء الجوي مما يحمله من مواد عالقة به وتجمع عينات المسطحات المائية الأخري كالأنهار والوديان التي تعمل هي الاخري على زيادة التركيز الأشعاعي بها.

هناك العديد من العناصر المشعة التي تكون التلوث الأشعاعي الناجم عن الحوادث الأشعاعية للمحطات النووية وهي تختلف في الخواص الفيزيائية والكيميائية والتي تحدد سرعة أنتشارها وقدرتها المتفاوتة في والوصول الي المناطق البعيدة عن مركز الأنفجار ومن هذه المواد المشعة ممن تصدر عنه أشعة آلفا ومنها أشعة بيتا ومنها أشعة جاما ومنها النيترونات وعادة ما يكون لأشعة آلفا وبيتا مدي أفصر في سرعة ونطاق الأنتشار بينما يكون لأشعة جاما القدرة والمدي الأكبر في ذلك وعادة ما يصاحب أنتشار النيترونات أجزاء الوقود النووي الذي يتناثر خلال عملية أنفجار فلب المفاعل ألا أن هذا ليس بالضرورة فقد يكون التسرب الأشعاعي من المفاعل ليس على درجة عالية وعلى معدل اقل من من معدلات الأنفجار التام للمفاعل وبالتالي يمكن السيطرة عليه بعد بدء التسرب الأشعاعي منه مباشرة وخاصة أذا توفرت الأمكانيات العلمية والتقنية اللأزمة لاخماد الحادث ومنع بلوغ درجة الخطورة للحادث النووي من بلوغ مرحلة أنفجار قلب المفاعل وأنتشاره بالبيئة المحيطة به.

ومن العناصر المشعة التي تصاحب المرحلة الأولي للتسرب الأشعاعي والتي عادة ما تصاحب خروج الغازات المتطايرة عند بدء التسرب الأشعاعي هو عنصر اليود-131 المشع وفترة عمره النصفي 8 أيام والذي يستقر ويؤثر على الغدة الدرقية لمن يتعرض له بتركيز عالي أو لمدة طويلة من التعرض ثم عنصر السزيوم-134 وفترة عمره النصفي حوالي 2.4 سنة وعنصر السيزيوم-137 سنة وفترة عمره النصفي 30 سنة وقد قدر العلماء نسبة السيزيوم-134 المنبعت خلال الحادث النووي لنسبة عنصر السيزيوم-137 بحوالي 40% كذلك هناك عناصر مشعة أخرى مهمة يجب قياسها مثل عنصر السترنشيوم-90 والكوبالت-60 والستيبيوم-144 وغيرها.   

اعداد . م. محمد هدية



rss